الزمخشري

112

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وأشهد الأمير أن لابن الرقيات « 1 » نصفها ، قال : ولم ؟ قال : لقوله : إنما مصعب شهاب من اللّه تجلّت عن وجهه الظلماء ملكه ملك رحمة ليس فيه * جبروت منه ولا كبرياء يتقي اللّه في الأمور وقد أفلح من كان دينه الاتقاء فضحك وقال : أرى فيك موضعا للصنيعة ، وأمره بلزومه . 114 - العفو الذي يقوم مقام العتق ما سلم من تعداد السقطات ، وتخلص من ذكر الفرطات . 115 - قديم الحرمة وحديث التوبة يمحقان « 2 » ما بينهما من الإساءة . 116 - أعرابي : يا بنيّ إيّاك وما سبق إلى القلوب إنكاره ، وإن كان عندك اعتذاره ، فلست بموسع عذرا كل من أسمعته نكرا . 117 - كعب بن جعيل كان شاعر معاوية يمدحه ويذم عليا عليه السّلام فقال : ندمت على شتم العشيرة بعد ما * مضى واستتبّت للرواة مذاهبه « 3 » فأصبحت لا أستطيع رد الذي مضى * كما لا يرد الدرّ في الضرع حالبه 118 - محمد بن يزداد « 4 » : أعيرتني ذنبا وأذنبت مثله * قضاء لعمري فاعلمن عجيب على أنني استغفر اللّه تائبا * وأنت مصر لا أراك تتوب 119 - قال رجل لرابعة « 5 » : إني قد عصيت اللّه أفترينه يقبلني ؟

--> ( 1 ) ابن الرقيات : هو الشاعر عبيد اللّه بن قيس الرقيات المتوفّي نحو سنة 85 ه . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) محق الإساءة : محاها . ( 3 ) استتبّ الأمر : استقام . ( 4 ) محمد بن يزداد : هو أبو عبد اللّه بن يزداد بن سويد المروزي . وزير المأمون العباسي ، كان شاعرا من كتّاب الإنشاء في الدولة العباسية . توفي بسامراء سنة 230 ه . راجع ترجمته في التنبيه والاشراف 304 والنجوم الزاهرة 2 : 258 . ( 5 ) رابعة : هي رابعة بنت إسماعيل العدوية . لها أخبار في النسك والعبادة ولها شعر في ذلك . توفيت بالقدس سنة 135 ه ، وقبرها هناك على رأس جبل يسمّى الطور .